الشيخ محمد اليعقوبي
411
فقه الخلاف
المذكورة في العنوان المأخوذ موضوعاً للحكم ، ففي بعضها : ما كيل بالصاع ، وفي بعضها : ما أنبتت الأرض ، وفي بعضها : الحبوب ) ) « 1 » في حين أن كلام السيد الحكيم ( قدس سره ) واضح المأخذ ومستوعب للمطلوب . 2 - فيما يتعلق بالإشكال على ذيل صحيحة زرارة فقد أجبنا عما يتعلق بالإضافة الأولى ( صفحة 378 ) ، وأما الإشكال على الإضافة الثانية من جهة عدم نقل التهذيب له فإنه غير تام لابتنائه على وحدة الرواية مع أن الشيخ الطوسي ( قدس سره ) رواهما « 2 » معاً فأثبت رواية حريز عن زرارة كما نقلها الكليني ( قدس سره ) بالإضافتين ، وذكر رواية ابن فضال عن إبراهيم بن هاشم ( ( وليس علياً ابنه ) ) وهي ( الرواية رقم 5 صفحة 363 ) مضافاً إلى أن السؤال مختلف فيهما . وقد رجّحنا ( صفحة 405 ) أنها جزء مقتطع ومركب من معتبرتين لزرارة وشرحنا معناه هناك . ثم تعرض السيد الأستاذ في المقطع الثاني للكلام في ( ( أي العنوانين ( كل ما كيل ) و ( كل ما أنبتته الأرض ) هو المعيار ، فإن كان الثاني فلا اعتبار للكيل ويصح كلام الماتن من التعميم إلى الوزن ، وإن كان لا يصح عنوانه بالحبوب . وفي المقام يقال بأنه لا تعارض بين الطائفتين لوجهين ذكرهما في المستمسك « 3 » وهما : 1 - إن بين العنوانين عموماً من وجه ومقتضى كونهما مثبتين عدم تقييد أحدهما بالآخر ، لأن الجمع بين العام والخاص أو المطلق والمقيد إنما يلزم في صورة التنافي ولا تنافي لأن كليهما مثبتان للزكاة . وهذا الوجه ذكره جمع منهم صاحب المستمسك ( قدس سره ) .
--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 56 . ( 2 ) التهذيب : ج 4 ، كتاب الزكاة ، باب 17 : حكم الحبوب بأسرها في الزكاة ، ح 2 ، 3 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 57 .